بين الأمس واليوم تغيرت القناعات ، تبدلت الأحوال ، وأفكار حلت محل أفكار .... برنارد رسل قال يوماً " لست مستعداً للموت من أجل أفكاري لأنها قد تتغير " ... لدي قناعة أن أفكار اليوم ستتغير غداً وأفكار الغد ستتغير بعد غداً ، والأفكار التي ستليها لا سبيل لها إلا التغيير ... الأشياء التي نراها اليوم مهمة قد تصبح غداً أشياء تافهة لا قيمة لها ، أو قد تصبح أكثر أهمية.. من يعلم ؟ هذا التغيير يرتبط بالتجارب التي نمر بها في حياتنا ولا علاقة لها بأعمارنا كما يعتقد الكثير ... غير أن أعمارنا مساحة لتجاربنا ، ولكي نفهم هذه النقطة دعنا نضرب مثلاً ، شخصان أحدهما يبلغ من العمر 25 سنة خاض ولنقول 1000 تجربة خلال حياته بينما الأخر يبلغ 40 سنة خاض خلالها 500 تجربة ، بالطبع فالشخص الأصغر سيكون أكثر خبرة ومعرفة ودراية من الشخص الأكبر بالرغم فارق السنين لصالح الأخير ، إلا أن هناك عوامل أخرى لا يمكن إهمالها ، فشخص لديه تجربة واحدة بأساس صحيح ، أفضل من شخص لديه 10 تجارب بأساس خاطئ ؛ ... تري ماذا تعني هذه الكلمات ؟ هل تستحق هذه الأمور المنطقية كل هذا الشرح ؟ لا... ولكن جميعنا ندعي الصواب والمعرفة وأن أفكارنا وأرانا هي الصحيحة بينما الأخر الذي يخالفنا أفكارنا هو إنسان لا يفقه شيئاً ويجب أن يسحق ويفنى من الوجود ، ليس لأنه ضد الحق بل لأنه ضدنا ؛... يحضرني قول أوليفييه هولمس "متي تفتح عقل الإنسان بفكرة جديدة فلن يعود أبداً إلى أفاقه الأصلية" ... ما أردت قوله هو أن نسعى وراء الحق أيناً كان ، سواء أعجبنا أم لم يعجبنا بعقول منفتحة واعية ، والأهم من ذلك هو أن نزيل وهم أننا نمتلك الحقيقة المطلقة التي لا تقبل الجدال ... ويجب أن تكون هناك مساحة لاحتمالية أن نكون مخطئيين .
هل تذكر الآن أنك يوماً ما كنت تدافع بكل قوة عن فكرة تراها صحيحة ، بينما مع مرور الوقت تبين لك غير ذلك ، هل تذكر ؟
High-Hopes
هل تذكر الآن أنك يوماً ما كنت تدافع بكل قوة عن فكرة تراها صحيحة ، بينما مع مرور الوقت تبين لك غير ذلك ، هل تذكر ؟
High-Hopes

تدوينه تستحق الوقوف عندها
ReplyDeleteلي عوده لها بإذن الله ..
جميل ان نرى ادراج جديد لك
في إنتظار عودتك ......
ReplyDeletehigh-hopes